fbpx

بنات سشات

بنات سشات

مؤخرا أصبح هناك جهود وتركيز على التعليم في مصر، فتبنت مصر الأهداف التنمية المستدامة وتحاول تنفيذها خطوة بخطوة. ونشاهد العديد من المبادرات التي بدأت في الاهتمام والتركيز على محو الأمية، فالأمية هي مشكلة كبيرة من المشاكل التي تواجه مصر، وبنات سشات هي مبادرة تحاول تغيير وحل هذه المشكلة وتعزز أهمية المعرفة الالكترونية للبنات. فهي مبادرة تحاول مساعدة البنات في ديار الايتام من سن ١٤ إلى ٣٠ في صعيد مصر، وتحاول تعليمهم مهارات الكومبيوتر.

صعيد مصر من الاماكن التي يتم تجاهلها في مصر، ولهذا السبب قررت مبادرة بنات سشات التركيز عليها، فالمبادرة تحاول إن تسلط الضوء على الاماكن المجهولة والمُهملة في مصر وتنشر الوعي حول أهمية التعليم بشكل عام. فالتعليم هو وعي، وأن يكون لدينا وعي فهذا يعني معرفة صنع التغيير وكيفية لعب دور مهم في المجتمع. وهذه هي نقطة من النقاط الكثير التي تعمل عليها مبادرة بنات سشات.

فالكثير من الأطفال في صعيد مصر لا يحظوا بفرصة لدخول المدارس وهذا بسبب صعوبة وقلة دخولها وأيضا قلة إتاحتها، ومع ذكر هذا فهناك صعوبة أكثر على البنات بسبب عدم المساواة والتقاليد التي تحرم دخول البنات المدرسة، وهذا شيء تحاول مصر إصلاحه وتحسينه عن طريق نشر الوعي عن المساواة بين الجنسين وأهمية تعليم النساء. وبالتركيز على هذه المحافظات التي يتم اهمالها والتركيز على التعليم، فهذا سيحل الكثير من المشكلات الكبيرة.

هناك بعض المبادرات التي تحاول أن تنفذ المساواة بين الجنسين في التعليم، وتحاول هذه المبادرات التركيز على تعليم النساء مثل: بنتي حببتي، وأيضا برامج الامم المتحدة التي تساعد النساء على التعليم وتعلم المهارات الكومبيوتر، وهذا لكي ينشروا توعية عن خطورة عدم المساواة بين الجنسين. فيجب أن نعطي الجميع الموارد والأدوات لكي يحصلوا على تعليم جيد وبجودة، لكي يكون لهم دور في المجتمع ويحاولوا صنع التغيير.

تم تأسيس بنات سشات على يد نانسي عوض، وكان بإمكانها الحصول على تمويل من جامعتها في الولايات المتحدة وهذا لتساعد الفتيات الصغيرة في صعيد مصر. وسميت المبادرة على اسم إلهة مصرية قديمة “سشات” وهي إلهة المعرفة والحكمة والذكاء. وهذه المبادرة هي لمساعدة الفتيات التعلم التكنولوجيا ومهارات الكومبيوتر، وهذا لمعرفة أنهم عندما يتعلمون كيفية التعامل مع التكنولوجيا سيكون بوسعهم معرفة الكثير من المعلومات وأن يكونوا وعي أكثر عن العالم، ومن المهم أيضا عند إنشاء منهج دراسي أو تعليمي، أن يكون هذا المنهج مُلم باحتياجاتهم والاشياء التي يريدون أن يعرفوا عنها.

فمن المهم عند صنع برنامج، مبادرة أو منهج تعليمي أن يكون مأخوذ من الأشياء والتي يريدون الناس معرفتها والمهتمين بها. وهذا سيساعدهم على استيعاب المعلومات أسرع وفهمها بطريقة أعمق، عندما تكون هذه المعلومات هي معلومات مهتمين بها وتمسهم. وهذا ما تفعله مبادرة بنات سشات. فهم يركزون على احتياجات هؤلاء البنات والنساء ويقدموا لهم برنامج من صنعهم.
يهدف هذا البرنامج لجعل الفتيات الصغار التأمل في أنفسهم والتفكير في ذاتهم، فيريد البرنامج أن يجعلهم يستجوبون أنفسهم والعالم، لكي يفهموا كيفية مساعدته، فيحاول البرنامج أن يجعلهم يفهمون ذاتهم والأخر. ويركز أيضا على حثهم على البحث عن البلاد والعوالم الأخرى من أجل معرفة ماذا يحصل في العالم خارج مصر. وأيضا لمناقشة أفكارهم، وآرائهم عن العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام.

بنات سشات يهدف للوصول لكل المصريين، وأن يكون برنامج مستدام دائم الاستمرارية لمساعدة المصريين في كل انحاء البلاد. ويهدف أيضا لنشر الوعي، وأن يهزم وصمة العار حول الايتام في مصر وتعليم النساء.

وهذه المبادرة هي بداية للمزيد من المبادرات القادمة في المستقبل، فنحن بحاجة لرؤية العديد من المبادرات والحركات التي تركز على التعليم وحق الجميع في التعليم الجيد، وأن يكون هناك منهج تعليمي يركز على احتياجات الناس وأيضا يساعدهم في معرفة العالم والاخرين، والثقافات والتواريخ المختلفة ونأمل في رؤية العديد من المبادرات التي تشبه بنات سشات.

Leave a Reply